الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
199
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المسألة 61 . المورد الثالث : بعد فرض تعلق الوجوب بمجرد حصول الربح بمعنى وجوب الخمس بمجرد حصوله ولا يكون تمام الحول شرطا في وجوب الخمس ولكن يجوز له التأخير إلى آخر السنة ارفاقا على المالك لاحتمال تجدد مئونة أخرى زائدا على ما ظنه . يقع الكلام في وجه جواز تأخير الخمس إلى تمام الحول فنقول . أوّلا بعد ما عرفت في وجه تعلق الوجوب بمجرد حصول الربح من انّ ظاهر قوله عليه السّلام الخمس بعد المئونة هو التنويع فنوع من الربح لا يجب فيه الخمس وهو ما يصرف في المئونة ونوع منه يجب فيه الخمس وهو ما يبقى من الربح إلى انقضاء الحول فحيث أنّه لا يعلم الشخص انّ اىّ مقدار من الربح يصرف في المئونة واىّ مقدار منه يبقى عند انقضاء الحول يجوز له التأخير إلى أن يعلم ما يشتغل ذمته به . وثانيا يدل على جواز التأخير رواية ابن أبي نصر المتقدمة ذكرها عند الاستدلال على تعلق الوجوب بحصول الربح لأنّ فيها سئل السائل الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة فكتب بعد المئونة ) لأنّ مفادها جواز اخراجه بعد المئونة وهو انقضاء الحول . ولكن هذا مبنى على كون المراد البعدية الزمانية وهو خلاف ما قلنا من انّ الظاهر من كون الخمس بعد المئونة هو التنويع ولهذا قلنا بانّ الخمس يجب بحصول الربح وبعد كون ظاهرها التنويع فلا يصحّ الاستدلال بالرواية على جواز التأخير إلى انقضاء الحول وقد أجبنا عن هذا الاشكال عند الكلام للاستدلال بالرواية لكون انقضاء السنة زمان الاخراج والوجوب كان قبل ذلك وهو زمان حصول الربح